وأمّا بعد التمكَّن منه فلا يجوز وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به .
شرح
موسم الحجّ وخروج القوافل فالثاني وبين غيره فالأوّل ؟ وجوه مقتضي القاعدة المستفادة من إطلاق الآية المعتضد بإطلاق الأخبار الواردة في تفسيرها وبيان المراد منها الغير المقيّدة بموسم الحجّ هو الثاني ويؤيّده إطلاق أخبار البذل والعرض على الحجّ ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .، ولصدق الاستطاعة الَّذي وهو الموجب لصيرورة المشروط مطلقا فلا يجوز افناء الشرط .
( ودعوي ) اشتراط تحقّقها في موسم الحجّ ( خالية ) عن الشاهد كدعوى الانصراف نعم لو عرض له قبل خروج القافلة ما يوجب إفنائها من غير اختياره فلا بأس بالقول بعدم استقراره بخلاف ما لو أفناها بأن يهبها من الغير أو صالحها بالمحاباة أو نحو ذلك فرارا من الحجّ نظير اهراق ماء الوضوء بعد دخول الوقت وحيث انّ الحجّ غير موقّت فاللازم كون جميع أيّام السنة وقتا له بمعنى كونه مأمورا بإتيانه في تلك السنة وتهيئة أسبابه التي منها عدم افناء الاستطاعة .
ويؤيّده أيضا فتوى الأصحاب بعدم جواز صرف المال في النكاح مع كون النكاح من السنن الأكيدة ، خصوصا مع تصريح جمع منهم بعدم الفرق بين خوف العنت وغيره .
ويؤيّده أيضا إطلاق حكمهم بوجوب مطالبة المديون ولم يقيّدوه بالموسم ولم يذكروا انّ الصبر إحسان ، وكيف يجتمع القول بوجوب بيع ما زاد عن احتياجاته لأجل الحجّ وجواز افناء المال لئلَّا يستطيع .
وبالجملة مقتضي القاعدة وجوب الحجّ إذا تمكَّن من المسير مع الشرائط