تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مسألة 22 - لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب وكان له مال غائب لو كان باقيا يكفيه في رواج أمره بعد العود ، لكن لا بعلم بقائه أو عدم بقائه فالظاهر وجوب الحج بهذا الذي بيده استصحابا لبقاء الغالب ، فهو كما لو شكّ في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد الموت أولا فلا يعدّ من الأصل المثبت . مسألة 23 - إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ يجوز له قبل أن يتمكَّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة .
شرح
مشروط فمقتضى القاعدة هو العمل على طبق الأمر لإحرازه والشك في كونه مشروطا ( وبعبارة أخرى ) تأخيره عن أوّل أوقات الإمكان يحتاج إلى دليل نظير ما إذا شككنا انّ العمرة أيضا - خصوصا للقارن والمفرد - شرطها الاستطاعة أم لا ؟ فلو فرضنا انّ الشرط كان موجودا واقعا يكون يحكم المطلق ، ومع الشك يكون بحكم الشك في الإطلاق فالأحوط لو لم يكن أقوى الفحص . هذا مضافا إلى ما نقل عن المحقّق القمي من انّه لولا الفحص يلزم فوات الغرض غالبا في أوّل أزمنة الإمكان . ( مسألة 22 ) : هذه المسألة متفرّعة على ما يأتي من الماتن رحمه اللَّه من تقوية اعتبار الرجوع إلى الكفاية في المسألة الثامنة والخمسين ان شاء اللَّه ولا بدّ أن يفرض التمكَّن من المال الغائب أيضا كي يتمّ تنظيره بأمواله الحاضرة في جواز استصحاب البقاء والَّا فالمال بوجوده المطلق لا يوجب تحقّق عنوان الاستطاعة مع فرض عدم التمكَّن منه فاستصحاب بقائه لا يثبت الاستطاعة حينئذ بسبب وجود نفقة الذهاب والإياب ، وإذا المفروض انّ العود إلى الكفاية أيضا جزء من الاستطاعة الَّتي يعتبر فعليّتها بتمام أجزائها نعم لو علم بأنه بعد عوده يتمكَّن في الغائب لو كان باقيا يكفي ذلك وبذلك يظهر ما في إطلاق كلام الماتن ( ره ) ويأتي منه التصريح بهذا القيد في الرابعة والعشرين ان شاء اللَّه . ( مسألة 23 ) : إذا حصلت الاستطاعة فهل يجوز إفنائها مطلقا أم التفصيل بين
مدارك العروة — صفحة 139 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي