[ 1 ] ولو حصلت الاستطاعة والدين ، والخمس ، والزكاة معا فكما لو سبق الدين .
مسألة 20 - إذا كان عليه دين مؤجّل بأجل طويل جدّا كما بعد خمسين فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة .
[ 2 ] وكذا إذا كان الديّان مسامحا في أصله كما في نساء أهل الهند فإنّهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمائة ألف روبية أو خمسين ألفا لإظهار الجلالة وليسوا مقيّدين بالإعطاء والأخذ فمثل ذلك لا يمنع عن الاستطاعة ووجوب الحج .
شرح
المتقدمة وحيث يكون المقام مقام الحلول والمطالبة يكون الدين مقدما على التقديرين ، سواء قلنا بكون المنع مختصّا بتلك الصورة أم عممناه لغير التأجيل أيضا كما اختاره الماتن ( ره ) .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) بقوله ( ره ) : ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس إلخ فتصويره مشكل ، لأنّ الاستطاعة الشرعيّة الموجبة للوجوب انّما تحصل إذا كان قادرا على أداء الدين الحالّ المطالب به أو في غير المؤجّل على الوجهين فكيف يتصوّر أن يصير مستطيعا كذلك مديونا اللهمّ الَّا أن يراد الاستطاعة العرفيّة بمعنى انّه لولا الدين المانع شرعا لكان مستطيعا شرعا ، والحاصل انّه امّا أن يحصل له الاستطاعة بعد صيرورته مديونا أو قبلها أو معها ، والَّذي تقدّم التفصيل فيه في السابعة عشر هو الأول ، وأمّا الأخيرين فتصويرها محلّ تأمّل واشكال كما قلنا .
( مسألة 20 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه أمثلة ثلاثة لعدم المانعيّة في مورد يكون مانعا مع قطع النظر عن هذه الصور ( أحدها ) كون أجل الدين طويلا جدّا ، فعلى القول بعدم وجوب الحجّ - إذا لم يكن واثقا بالقدرة على أدائه بعد العود - لا يكون مانعا ولو فرضنا عدم وثوقه على ذلك .
[ 2 ] ( ثانيها ) عدم البناء على أدائه كمهور أهل الهند ، فلو فرضنا انّه لا يقدر على أدائه أصلا لا يكون مانعا .