مسألة 24 - إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضمّا إلى ماله الحاضر وتمكَّن من التصرّف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا ويجب عليه الحج وإن لم يكن متمكَّنا من التصرّف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك فلا يكون مستطيعا الَّا بعد التمكَّن منه أو الوصول في يده وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحج مستقرّا عليه ان كان التمكَّن في حال تحقّق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ .
وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر وتمكَّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكَّن فإنّه على الأوّل يكون مستطيعا بخلافه على الثاني .
مسألة 25 - إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنّه كان جاهلا به أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكَّر بعد أن تلف ذلك المال فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ، غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه .
شرح
مأمور بالحجّ ، غاية الأمر انّه لو لم يتمكَّن في سنة الاستطاعة ثم زالت لم يستقرّ عليه الحجّ لا انّه يجوز افناء الموضوع ، ومن انّ اجتماع الشرائط في وقت كلّ عمل موجب لتوجّه الخطاب في تلك السنة والمفروض عدم الخطاب كما لو لم يتمكَّن من الصلاة الأدائيّة في وقتها مع التمكَّن في غيرها فيمكن أن يقال بجواز اهراق الماء فعلا لكنّه ضعيف ، ولذا ذكر جمع عدم جواز الإهراق قبل دخول الوقت إذا علم بعدم تمكنه من الماء بعد دخوله .
وبالجملة يكون المقام من قبيل افناء الاستطاعة قبل سير القافلة وموسم الحجّ الَّذي قلنا بعدم جوازه ، فالحكم المذكور في المتن مشكل ، واللَّه العالم .
( مسألة 24 ) : الوجه في ما ذكره من كلا شقي المسألة واضح وقد نبّهنا عليه في الثانية والعشرين فراجع .
( مسألة 25 ) : هل يعتبر في استقرار الحجّ التوجّه إلى الحكم والموضوع معا أم يكفي العلم بأحدهما أم يعتبر العلم بالحكم فقط ؟ وجوه ويترتّب عليه أمور