شرح
بهذا المضمون كخبر سدير الصيرفي - المروي في التهذيبين - انّ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقرء عليك السلام ويقول لك : ما لك لا تحج استقرض وحجّ .
وخبر الحسن بن زياد العطَّار - المروي في الفقيه - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يكون عليّ الدين فيقع في يدي الدرهم فان وزعتهما بينهم لم يقع شيء ( شيئا : خ ل ) أفأحجّ أو أوزّعها بين الغرام ( الغرماء : خ ل ) قال : حجّ بها وادع للَّه عزّ وجلّ أن يقضي عنك دينك .
( ثانيتهما ) ما يدلّ على وجوبه ولو كان عليه دين كصحيح معاوية ابن عمّار - المروي في التهذيب - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : نعم - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 2 من أبواب وجوب الحج ..
وفي صحيح معاوية بن عمّار مثله الَّا انّه عليه السلام قال في الجواب : انّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي إلى آخره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .وقد تقدّم في أوّل بحث الاستطاعة .
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 50 حديث 4 من أبواب وجوب الحج ..
وقد جمع بين الطائفتين بوجوه ( أحدها ) حمل الثانية على الاستحباب ، لكنّه بعيد لقوله في الأولى : ( إليه ) وفي الأخيرتين أجاب عليه السلام بالوجوب .
( ثانيها ) ما تقدّم من المحقّق الأردبيلي ( قده ) وهو حمل الأولي على عدم تعيّن الحجّ بمعنى عدم الوجوب العيني فيكون الوجوب المعبّر عنه في الأخيرتين