تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عدم الترجيح ، التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة أو التأجيل مع سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحج في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للحج والعود ، ولو مع عدم الوثوق بالتمكَّن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقي وجوب الحج بلا مزاحم ففيه أنه لا وجه للتخيير في الصورتين الأوليين ولا لتعيين تقديم الحج في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا وتعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام خصوا مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير . مع انّ التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد والمفروض أنّ وجوب أداء الدين مطلق بخلاف وجوب الحج فإنّه مشروط بالاستطاعة الشرعيّة .
شرح
المستند أيضا في صدر كلامه المذكور ، ولعلّ الوجه تزاحم الواجبين فلو لم نقل بترجيح جانب الحج فلا أقلّ من التخيير ، بل هو صريح كلامه ، لكن مع التعبير بالتعارض لا التزاحم حيث قال : بل هو صريح كلامه ، لكن مع التعبير بالتعارض لا التزاحم حيث قال : نعم لو علم رضاء الدائن ( إلى قوله ) : فيبقي خطاب الحجّ خاليا عن المعارض إلخ وهو المستفاد من كلام المحقّق الأردبيلي ( ره ) أيضا كما يأتي نقل كلامه ان شاء اللَّه لكنّه مطلق من حيث رضاء الديّان أو عدمه . ( وهنا احتمال سابع ) لم أعثر على قائله بين أصحابنا نقله في التذكرة عن بعض العامّة ، وهو التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي محكم بالصحّة إذا ضيّع أحد الحقوق وحجّ أو ردّه فيها معلَّلا باقتضاء النهي للفساد ، وبأنّه مأمور بصرف المال فيها ، فصرفه في غيرها غير مجز . وهذا كلَّه في الأقوال قائلا أو احتمالا . ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار واختلاف وجه الجمع بينها وقبل نقلها نقول : الظاهر عدم الخلاف في مانعيّته إذا كان حالَّا مطالبا به ، بل ادّعي في الحدائق الإجماع ، بل يمكن استظهاره إلى زمن صاحب المدارك ( ره ) حيث
مدارك العروة — صفحة 129 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي