تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الحسن عليه السلام - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحجّ قال : ان كان له وجه في مال فلا بأس . وظاهره أيضا إرادة أصل جواز الاستدانة للحجّ أو الحجّ بالاستدانة وكأنّ شكّ الراوي في جواز جعل نفسه مديونا بالاستقراض للحجّ فأجاب عليه السلام بالجواز بشرط أن يكون له مال يعني ان كان له مال بإزاء ما يستقرض فلا بأس . ونحوها في إرادة الحجّ الندبي خبر موسى بن بكر - المروي في الكافي - عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : هل يستقرض الرجل ويحجّ إذا كان خلف ظهره ما يؤدّي به عنه إذا حدث به حدث ؟ قال : نعم . وخبره الآخر - المروي فيه أيضا - قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يستقرض ويحجّ ؟ فقال : ان كان خلف ظهره مال ان حدث به حدث أدّى عنه فلا بأس . ويشهد لإرادة الندب خبر يعقوب بن شعيب - المروي فيه أيضا - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يحجّ بدين وقد حجّ حجّة الإسلام ؟ قال : نعم انّ اللَّه يقضي عنه ان شاء اللَّه . فإنّه صريح في انّ مورد السؤال ما هو غير الواجب فقوله عليه السلام في الأوّل : هو أقضي للدين ، محمول عليه أيضا . وصحيح أبي همام - الثقة كما في شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي قده - قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشيء أيقضي دينه أو يحجّ ؟ قال : يقضي ببعض ويحجّ ببعض ، قلت : فإنّه لا يكون الَّا بقدر نفقة الحجّ ؟ قال : يقضي سنة ويحجّ سنة ، قلت : أعطي المال من ناحية السلطان ؟ قال : لا بأس عليكم . فانّ قوله عليه السلام : ( يقضي سنة إلخ ) قرينة إرادة الندب وغيرها ممّا ورد