تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
كونه مديونا . ( سادسها ) حمل المانعة على عدم الوثوق بالأداء بعد العود . والَّذي يخطر بالبال مع ضيق المجال أن يقال : انّ من الأخبار ما يكون ظاهرا في جواز الاستدانة مطلقا سواء كان له ما يفي به أم لا ، بل ظاهر ما عبّر انّ الحجّ أقضي للدين عدم وجوده ومنها ما يدلّ على وجوبه مع كونه مديونا ، ومنها ما يكون ظاهرا في التخيير بين أداء الدين وبين الحجّ ، ولا منافاة بين الأوّلين ، بل يكون الثاني مؤكَّدا للأوّل كما لا معارضة بينها وبين الثالث بعد ظهوره في المندوب فيكون الحاصل عدم مانعيّة الدّين عن الحجّ مطلقا ، ندبا ووجوبا ، وبضميمة ما دلّ على وجوب أدائه إذا طالبه الدائن يحمل على غير الطالب حيث انّ نفس وجود الدّين غير مانع عن وجوبه فلا مانع من القول بوجوبه مع عدم المطالبة سواء كان حالَّا أو مؤجّلا ، وسواء كان واثقا بأدائه بعد العود أم لا ، فانّ المتيقّن من الخروج عن إطلاق الصحاح الدالَّة على الوجوب ، هو فرض صورة المطالبة الَّذي انعقد الإجماع على عدم وجوبه قطعا وإن كان يمكن دعواه مطلقا في الحال كما تقدّم . ولعلَّه السرّ في عدم ذكر المسألة نفيا وإثباتا في عدّة من كتب الأصحاب ، كالمقنع ، والهداية ، والنهاية ، والمقنعة ، والمراسم ، والوسيلة ، ولم ينقل عن قدماء الأصحاب أيضا كما أشار إليه في المستند . ( ودعوي ) عدم صدق الاستطاعة مع الدين ( مدفوعة ) بأنّه موقوف على ملكه للزاد والراحلة ، والمفروض تحقّقه ، نعم لو مات في سنة الدين ولم يكن له ما يحجّ به عنه زائدا على أدائه فالظاهر عدم وجوب الاستنابة لعدم بقاء الاستطاعة بعد وفاته ، والفرق تعلَّق الدين بالذمّة فلا ينافي الاستطاعة الفعليّة مع الدين وتعلَّقه بعين المال بعد وفاته فلا يصدق بقائها بعد وفاته بمجرّد خروج الروح فلا يبقى