تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
محمولا على التخييري يعني يتخيّر بين أداء الدين أو الحجّ فيجزي عن حجّة الإسلام لو اختار الحجّ . ( ثالثها ) ما يظهر من المستند وهو اختلاف الموضوع ، فانّ موضوع الأوّلة السؤال عن الاستقراض للحجّ والثانية الحجّ مع كونه مديونا ، قال في الجواب عن القسم الأوّل : فإنّه غير المتنازع فيه لأنّ السؤال فيها وقع عن أن يستقرض ويحجّ وكلامنا فيما إذا استقرض فانّ الفرق بين قولك : استقرضت فهل يجب عليّ الحجّ ؟ وقولك : هل يجب عليّ الاستقراض للحجّ ؟ كما بين قولك : استقرضت فهل يجب عليّ الحجّ ؟ ، وقولك : هل يجب عليّ ان أستطيع وأحجّ ( انتهى ) وفيه انّ أخبار ذلك ليس جميعها كذلك لسانا فان منها خبر الحسن بن زياد العطَّار وقد سئل عن تقديم أيّهما من الحجّ أو الدين بعد فرض كونه مديونا وقع في يده الدراهم ، فأجاب بتقديم الحجّ ، بل صحيح أبي حمام أيضا كذلك . ( رابعها ) ما يظهر من الشيخ الحرّ العاملي ( ره ) في الوسائل ، فإنّه عنون الباب هكذا : باب استحباب التطوّع بالحجّ ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء وعدم وجوب الحج على من عليه دين الَّا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحجّ ( انتهى ) وهو ظاهر المبسوط والشرائع والمنتهى والدروس وكذا عن القواعد كما تقدّم ، فانّ ظاهره حمل ما دلّ على الوجوب ، على ما إذا كان يفضل له عن الدين بقدر الحجّ ، وكأنّهم رحمهم اللَّه جعلوا رواية عبد الملك وروايتي موسى بن بكر شاهدة لذلك . وفيه ما لا يخفي ، لما أشار إليه في المستند من اختلاف الموضوع . ( خامسها ) حمل ما دلّ على الوجوب ، على استقراره قبل ذكره في بعض حواشي التهذيب ولم يعلم قائله ، والظاهر تقرير الماتن ( ره ) له . وفيه ما لا يخفي من كونه خلاف الظاهر من السؤال حيث انّه من حيث