تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
[ 1 ] والأقوى كونه مانعا الَّا مع التأجيل والوثوق بالتمكَّن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة وهي المناط في الوجوب ، لا مجرّد كونه مالكا للمال ، وجواز التصرّف فيه بأيّ وجه أراد ، وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة . نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكَّن من الأداء مع فعليّة الرضا بالتأخير من الدائن . والأخبار الدالَّة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجّة الإسلام . وأما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم انّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين . وخبر عبد الرحمن عنه عليه السلام انّه قال : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين فمحمولان على الصورة الَّتي ذكرنا ، أو على من استقرّ عليه الحج سابقا وإن كان لا يخلو عن اشكال كما سيظهر ، فالأولى الحمل الأوّل . [ 2 ] وأما ما يظهر من صاحب المستند من أن كلَّا من أداء الدين والحج واجب فاللازم بعد
شرح
مخيّر بين الحجّ ووفاء الدين سواء علمت المطالبة أم لا ، نعم لو علم رضاء الدائن بالتأخير فلا يكون مأمورا بالوفاء فيبقي خطاب الحجّ خاليا عن المعارض فيكون واجبا وأمّا إذا كان مؤجّلا بأجل يسع الحجّ والعود سواء ظنّ له طريق للوفاء بعد العود أم لا فلم أعثر للقدماء على قول في المسألة ، وكذا كثير من المتأخّرين ( إلى أن قال ) : وعن المحقّق الأردبيلي : الوجوب ، والظاهر انّه مذهب القدماء حيث لم يتعرّضوا لاشتراط الخلوّ عن الدين وهو الحقّ ( انتهى موضع الحاجة ) . ولعلّ الوجه ما أشرنا إليه من أنّ الدين بوجوده غير مانع ، وإنّما المانع وجوب الأداء فعلا أو ما هو بحكمه كما في الأجل المضيّق فلا مانع في غيرهما . [ 1 ] ( خامسها ) المنع في الحالّ مطلقا ، وفي المؤجّل مع عدم الوثوق بالتمكَّن من الأداء بعد العود ، وهو الَّذي اختاره الماتن رحمه اللَّه وعدّة ممّن علق عليه . [ 2 ] ( سادسها ) التخيير بين أداء الدين وبين الحجّ ، في الجملة كما هو ظاهر