شرح
كون ماله زائدا عن الدين بقدر الحجّ فقوله ( ره ) : ( وكان للمديون وجه الوفاء بعد الحجّ ) خارج عن مفروض الكلام كما صرّح به في الحدائق ، نعم لو كان مراد الأصحاب مانعيّته بوجوده مطلقا توجّه ما ذكره لكنّه خلاف صريح المبسوط والشرائع ، بل الدروس أيضا .
( ثالثها ) المنع في الحالّ مطلقا ، سواء كان طالبه أم لا ، نقل عن الشافعيّة واختاره في محكي كشف اللثام ، واستجوده في الجواهر معلَّلا بخطابه بأدائه قبل الخطاب بالحجّ .
وكأنّه ( ره ) جعل مناط المنع سبق الخطاب الفعلي الموجب امتثاله لانتفاء الاستطاعة المفروضة مع قطع النظر عن الدين ، وكأنه غير مستطيع واقعا شرعا ، فان المال المعتبر شرعا كونه المناط في صدقها ما اعتبره ملكا مستقرّا له والمفروض عدم استقراره بنظره فلا تصدق بنظره فلا يجب ( وبعبارة أخرى ) المعتبر في الاستطاعة الشرعيّة كونه جائز التصرّف شرعا في إتلاف المال وإعدامه ومع فرض خطاب الأداء فعلا لا يقدر على ذلك كذلك .
( وفيه ) ان وجوب الأداء والرد مطلقا انّما هو في الأموال العينيّة كالوديعة والأمانات الشرعيّة لا مطلقا لاشتراطه المطالبة ومن الممكن أن لا يطالبه فلا يجب أدائه فلا يمنع من الإتلاف فيتحقّق الاستطاعة ، ومجرّد إمكان المطالبة لا يوجب فعليّة المنع ( وبعبارة أخرى ) المنع الفعلي متوقف على الوجوب الفعلي المتوقف على المطالبة الفعليّة لا مطلقا فحيث لا مطالبة ولو مع الشكّ فيها المحكوم بالعدم بمقتضى الأصل فلا وجوب فعليّا فلا منع والمفروض وجود المقتضي فيرفع المانع يؤثر أثره .
( رابعها ) المنع في الحالّ المطالب به ، والمؤجّل مع ضيق أجله للحجّ والعود وهو ظاهر المستند ، قال : فالوجه أن يقال : انّ مع التعجيل أو عدم سعة الأجل هو