مسألة 16 - لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال وإن كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة ، لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب .
نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا ، أو مال حاضر لا راغب في شرائه ، أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلا له قبل الأجل وأمكنه الاستقراض والصرف في الحج ثم وفائه بعد ذلك ، فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا إلَّا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب ، أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض ، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة .
مسألة 17 - إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ، ففي كونه مانعا عن
شرح
الوجوب لو لم يكن واثقا مع المطالبة في الصورة الأخيرة واضح بناء على ما قلناه من عدمه مع الوثوق أيضا واللَّه العالم .
( مسألة 16 ) : قد ذكر الماتن فيها حكمين ( أحدهما ) عدم وجوب الاستقراض وإن تمكَّن منه وكان قادرا على وفائه معلَّلا بأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب وهو كذلك .
( ثانيهما ) وجوبه في الصور الثلاثة مع وجود مال له فعلا أو دين كذلك ( أوليها ) لأجل عدم إمكان صرف فيه ( ثانيتهما ) عدم راغب في شرائه ( ثالثتهما ) عدم حلول أجل دينه ، والحكم في الأوّلين كما ذكره لكنّه في الثالث محلّ اشكال لما ذكرناه في السابقة من انّ الدين المؤجّل بمنزلة فعليّة الإنشاء واستقباليّة المنشأ ، بل قد عرفت تبعا لجماعة ممّن علَّق عليه وفاقا لصاحب الجواهر عدم وجوبه ولو لم يكن ممّا طلا ، بل بإذن مع المطالبة فضلا عن عدم بذله .
نعم الاستثناء المذكور بقوله ( ره ) : إلَّا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب إلخ في محلَّه .
( مسألة 17 ) : لا اشكال ولا خلاف في عدم مانعيّة الدين عن وجوب الحجّ مع فرض وجود مال يحجّ به زائدا على مقدار الدين على تقدير إرادة الوفاء
و