تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
[ 1 ] وكذا لو كان الدين مؤجّلا وكان المديون باذلا قبل الأجل لو طالبه ( ومنع ) صاحب الجواهر ( ره ) الوجوب حينئذ بدعوى عدم صدق الاستطاعة ( محلّ منع ) . وأمّا لو كان المديون معسرا أو مما طلا لا يمكن إجباره ، أو منكرا للدين ولم يمكن إثباته ، أو كان الترافع مستلزما للحرج ، أو كان الدين مؤجّلا مع عدم كون المديون باذلا فلا يجب ، بل الظاهر عدم الوجوب لم يكن واثقا ببذله مع المطالبة .
شرح
وممّا ذكرنا يظهر انّ إطلاق حكم الماتن ( ره ) بجواز الرجوع إليه لا يخلو عن اشكال ، بل منع وللتكلَّم في المسألة زائدا على ذلك مجال واللَّه العالم . وكيف كان ففي الموارد الَّتي يجوز لرجوع ، يجب في مثل مفروض المقام لكونه مقدّمة لواجب مشروط بتحقّق الشرط ، ومنه ما في تعبير الماتن ( ره ) من قوله ( ره ) : ( لأنّه مقدّمة للواجب المطلق ) والأولى ما عبّرنا به وإن كان يمكن توجيه ما في المتن بأنّ المشروط بعد وجود شرطه مطلق . [ 1 ] ( خامسها ) وجوبه إذا كان الدين مؤجّلا مع فرض بذله مع المطالبة عند الماتن ( ره ) خلافا لعدّة من المعلَّقين على المتن فإنّهم منعوا الوجوب تبعا لصاحب الجواهر ( ره ) . وحيث انّ المناط في تحقّق الاستطاعة وصدقها هو فعليّة القدرة على تحصيل الزاد والراحلة ان كان عينا أو فعليّة المطالبة ان كان دينا والمفروض عدم الأوّل وعدم استحقاقها في الثاني فالأوجه ما ذكره صاحب الجواهر ، ومجرّد أدائه لو طالب مع عدم وجوب المطالبة بل عدم جوازها لا يصيره مستطيعا وقادرا فلا يصدق انه استطاع إلى البيت سبيلا . ولعلَّه لذا منع جماعة عن جواز بيع الدين قبل حلول الأجل ، نعم اعتبار الملك حينئذ ثابت في ظرف حلوله فيكون بمنزلة فعليّة الإنشاء واستقباليّة المنشأ ( بالفتح ) وهذا المقدار من الاعتبار غير كاف في صدقها ( وبعبارة أخرى ) يصدق انه قادر على تحصيل الاستطاعة . وممّا ذكرنا يظهر عدم الوجوب عند فقد أحد هذه الأمور كما انّ عدم