شرح
الحكم فلا يشمله الموثقة ، ولذا سئله الراوي ثانيا على نحو التعجّب بقوله : قلت :
كيف يصنعان ؟ فأجاب عليه السلام بقوله : انظروا إلى من كان منكم قد روي حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 قطعة من حديث 1 من أبواب صفات القاضي .فإن نفس هذا الجواب قرينة على أنه لم يكن حكم الحاكم المفروض منهم عليهم السلام ، بل مستند إلى الاستحسانات والأقيسة وغيرها من الطرق المعوجة المنحرفة ومن المعلوم انّ مثل هذا انّما ينطبق فيما لم يوافق حكمهم حكمهم عليهم السلام والَّا فيمكن الحكم بالحلّ في فرض التوافق وإن كان ظهور الإطلاق في الشمول أقوى ، فإنّ العمدة في الحلَّية ، الاستناد إلى حكمهم عليهم السلام لا مجرّد المطابقة الواقعيّة .
فتحصّل أنّ المستفادة انّ الملك ان كان مستندا إلى حكم الجائر فالظاهر عدم ثبوته مطلقا سواء تيقّن المدّعى أم لا ، وسواء وافق حكمه حكمهم عليهم السلام أم لا ، وإنه لو استند إلى حكم الجائر على وفق حكمهم عليهم السلام فالظاهر ثبوت المدعي ان كان عالما في دعواه دون ما إذا كان شاكَّا ففيه تأمّل .
ثمّ انه لا يفرق في موارد عدم الثبوت بين الانحصار عدمه لأنّه حكم وضعيّ لا يتغيّر بذلك فلو لم يتمكَّن من الرجوع إلى غير الجائر فاللازم التفويض إلى الآخرة لو كان في الموارد التي يحكم لا بحكم الأئمّة عليهم السلام ، نعم في العين الشخصيّة الخارجيّة حيث انّ أصل الملك ثابت ومتقرّر مع قطع النظر عن حكم حاكم فالظاهر جواز الرجوع في فرض التوقّف وفي الحقيقة ليس رجوعا إلى الحاكم بل هو استعانة بقوّة أخرى لأخذ عين ماله .
بل الظاهر جواز حينئذ مطلقا ولو في غير صورة التلف وإن كان قد فعل حراما لكن المأخوذ حلال فإنّه مال غاية الأمر تنفيذ الأمر بسبب الجائر .