تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وربما يحمل الخبر على ما إذا كان حقّه ثابتا بمقتضى حكمهم لا في الواقع وهو بعيد الآن ظاهره الثبوت واقعا ، نعم يمكن حمله على انّه بمنزلة السحت في العقاب لا انّه يحرم التصرّف فيه ، أو ان التصرّف فيه محرّم بالنهي السابق نظير حرمة الخروج عن الدار المغصوبة حيث انّ التحقيق انّه محرّم بالنهي السابق على الدخول ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى ج 3 ص 9 طبع مطبعة الحيدري .انتهى . أقول : ما ذكره من إمكان حمله على أنه بمنزلة السحت أبعد ممّا نقله من حمله على ما إذا كان حقّه ثابتا بمقتضى حكمهم وذلك لتأيّد ما نقله بقوله عليه السلام : ( لأنّه أخذ بحكم الطاغوت ) الظاهر في كونه السبب للأخذ بخلاف الحمل الذي ذكره فإنّه راجع إلى الحكم التكليفي فقط من حيث استحقاق العقوبة مع أنه تابع لحرمة التصرّف فكيف يستحقّها بما لا يكون محرّما ، مع انّ لفظ السحت قد ورد في غير موضع وأريد به الوضع مثل قوله عليه السلام : ( ثمن الجارية المغنّية سحت ، وثمن الكلب سحت وثمن العذرة سحت ) ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 5 وباب 16 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .ونحوه فتأمّل يعني انّه لا يملك هذه الأثمان فيكون المعني في المقام انّه لا يملك إذا أخذه بحكمهم . وهذا انّما يصدق إذا تحقّق أصل الملك بحكمهم فلو كان ملكا له قبل الترافع بحيث كان حكم الجائر مؤثّرا في إلزامه بالدفع لا معيّنا للملك فلا يشمله الموثقة ، نعم إطلاقه شامل للدين القطعي وغيره حيث انّ تعيينه في الأوّل مستند إلى حكم الجائر . لكن الظاهر أو المتيقّن منه ما إذا كان حكم الجائر مستندا إلى استنباطاتهم اما لو كان على وفق حكمهم عليهم السلام مع كون الحاكم جائرا في غير هذا