تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
لقد مرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بكراع الغميم ( 1 )( 1 ) كراع الغميم بالغين المعجمة وزان كريم واد بينه وبين المدينة نحو من مأة وسبعين ميلا وبينه وبين مكّة نحو ثلاثين ميلا ومن عسفان إليه ثلاثة أميال ( مجمع البحرين ) .فشكوا إليه الجهد والعناء فقال : شدّوا أوزاركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .. وفيه وجوه للحمل على الاستحباب ( أحدها ) ما ذكرنا من مسألة الدّين وقد أورد صدره في الوسائل في باب استحباب التطوّع بالحج ولو بالاستدانة ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل باب 50 حديث 2 من أبواب وجوب الحج .إلخ وهذا العنوان استنادا إلى هذا الخبر لا يلائم عنوان ( باب وجوبه على من أطاق المشي كلَّا أو بعضا إلخ ) استنادا إليه أيضا كما لا يخفي . ( ثانيها ) جعل الموضوع للوجوب ، أطاقه المشي فقط مع وضوح عدم إرادة هذا الإطلاق . ( ثالثها ) استشهاده عليها السلام بأن أكثر من حجّ مع النبي صلى اللَّه عليه وآله كانوا مشاة مع وضوح عدم وجوبه على كلّ من خرج معه صلى اللَّه عليه وآله ومنهم نفس النبي صلى اللَّه عليه وآله وجملة من المهاجرين وإنّما أمروا بالخروج معه لتعلَّم المناسك عملا بقوله صلى اللَّه عليه وآله : خذوا عنّي مناسككم ( 4 )( 4 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 215 وأصل الحديث على ما نقله المعلَّق على العوالي نقلا من مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 318 ، هكذا : رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله يرمى على راحلته يوم النحر ، يقول لنا : خذوا عنّى مناسككم فإنّي لا أدري لعلَّي لا أحجّ بعد حجّتي هذه ( انتهى ) .فالواجب حينئذ عرضيّ لا ذاتيّ لأجل حجّة الإسلام . نعم لا بدّ من حمل بعض أخبار المشي على الاستحباب أو التقيّة لموافقته لمذهب مالك ، والزبير ، والضحّاك ، والحسن ، مثل خبر أبي بصير قال : قلت لأبي
مدارك العروة — صفحة 102 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي