[ 1 ] وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة خصوصا بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب ، أو يكون المشي أسهل ، لانصراف الأخبار الأولة عن هذه الصورة .
شرح
الحمل المذكور من حيث السياق كما لا يخفي على من تأمّل في مفتتح السؤال عن تفسير الآية .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره من الاحتياط بقوله ( ره ) : لا ينبغي ترك الاحتياط إلخ فالَّذي يخطر بالبال كونه خلاف الاحتياط لو أراد الاكتفاء به عن حجّة الإسلام لاحتمال دخالة وجود المركب والقدرة عليه في وجود حجّة الإسلام وإن كان أصل الحجّ لا يتوقّف عليه ، نعم الإتيان به أحوط لكن مع إتيانه ثانيا لو استطاع بعد ، ولعلَّه مراده رحمه اللَّه أيضا .
ومن هنا يظهر وجه آخر للحمل ، وهو كونه ذا قدرة على المركب من حيث المال ، لكن يمشي إلى الحجّ من دونه ركوب فإنّه لا إشكال في كفايته عن حجّة الإسلام ، إذ الركوب غير معتبر ويشهد له بعد كون أكثر المشاة مع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله غير قادرين على تحصيل الراحلة مع عدم مسافة طويلة بين المدينة المنورة ومكَّة المعظَّمة وكأنّ أصحاب الأئمّة عليهم السلام - بعد أن وصل إليهم من النبي صلى اللَّه عليه وآله في تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة - توهّموا استعمال الراحلة بنفسها فسئلوهم عليهم السلام عن هذا وأجابوا عليهم السلام بعدم لزوم ذلك وكفاية المشي مستشهدا بأنّ أكثر من حجّ مع النبي صلى اللَّه عليه وآله كانوا مشاة ، ولعلّ هذا التوجيه هو المراد من قول الماتن ( ره ) : ( ونحو ذلك ) .
والظاهر ، انّ الإجماع والشهرة لأجل فهم الأصحاب من دليل الاستطاعة ، القدر الماليّة لا العقليّة ، بل هي الظاهر من الآية مع قطع النظر عن الأخبار المفسّرة بعد حملها الغرضيّة الغير المتحقّقة بمجرّد المشي ، نعم لو كانت