تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
[ 1 ] لإعراض المشهور مع كونها بمر آي منهم ومسمع . فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحج المندوب وإن كان بعيدا عن سياقها ، مع أنّها مفسّرة للاستطاعة في الآية الشريفة ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقا وهو أيضا بعيدا ونحو ذلك .
شرح
عبد اللَّه عليه السلام : قول اللَّه عزّ وجلّ : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ؟ قال : يخرج ويمشي ما يركب ، قلت : لا يقدر على المشي ؟ قال : يمشي ويركب ، قلت : لا يقدر على ذلك أعني المشي ؟ قال : يخدم القوم ويمشي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب وجوب الحجّ .. فإن جعل المشي مع الخدمة من مصاديق الاستطاعة ممّا انفرد به مالك ، وباقي الفقهاء متّفقون على عدم تحقّقها به فيكون قرينة على إرادة بعض مراتب الاستحباب ، ولولاها لأمكن الجمع بما نقل عنهم الماتن رحمه اللَّه من إرادة الحاجة . هذا مع انّ جوابه عليه السلام بأنّه يخدم ويمشى مع فرض الراوي عدم القدرة على المشي متضادّ ان فكيف يمشي معهم مع فرض عدم القدرة على المشي وهل الخدمة توجب إلَّا زيادة الضعف . [ 1 ] هذا مضافا إلى ما أشار إليه الماتن رحمه اللَّه من اعراض المشهور ، بل الظاهر الإجماع على خلافه ، بل ادّعاه غير واحد كالشيخ والسيّد وابن زهرة والمحقّق والعلَّامة وغيرهم . وممّا ذكرنا يظهر انّ الحمل على الندب ليس بعيدا عن سياقها بالقرينة المذكورة وكونها واردة في تفسير الآية غير مناف لذلك بعد إمكان اختلاف مراتب الاستطاعة ، الموجب لاختلاف مراتب تعلَّق الإرادة به ، نعم ، الانصاف بعد