الثالث
الاستطاعة من حيث المال ، وصحّة البدن ، وقوّته ، وتخلية السرب ، وسلامته ، وسعة الوقت وكفايته ، بالإجماع والكتاب والسنّة .
شرح
وجوب حجّة الإسلام والدليل عموم أدلَّة الحجّ والمفروض كون الحريّة من الشرائط فلا يكفي ما أتى به حال الرقيّة ( ثالثها ) جواز إجارة المولى لعبده للحجّ نيابة عن الغير والدليل إطلاق أدلَّة انّ العبد وما في يده لمولاه وإنّه عمله لمولاه كما أشار إليه الماتن رحمه اللَّه .
الشرط الثالث
الاستطاعات الأربعة ، الماليّة ، والبدنيّة ، والسربيّة ، والوقتيّة ، بعد الفراغ عن العقليّة التي هي من الشرائط العامّة .
واستدلّ رحمه اللَّه على اعتبارها بأنحائها الأربعة بالإجماع ، والكتاب والسنّة .
أمّا الإجماع فإن كان مراده إجماع الإماميّة فلا كلام فيه وإن كان إجماع المسلمين فلا كلام فيه أيضا في الجملة قال ابن رشد القرطبي في البداية : ( لا خلاف عندهم ان من شرط الاستطاعة بالبدن والمال مع الأمن ) ( انتهى ) .
ولعلّ عدم ذكره للوقتيّة لوضوح اعتبارها وضرورة ثبوتها بين المسلمين عملا وقولا في الجملة فإنّ الكلام في الوجوب من ناحية البدنيّة والماليّة بعد إحراز القدرة على الوقت ، ولا ينافي الإجماع من المسلمين مخالفة مثل مالك في بعض مصاديقها مثل عدم اشتراط وجود عين الزاد والراحلة كما نقله عنه الشيخ في الخلاف والقرطبي في البداية بل جعل المناط الاستطاعة ولو بالمشي ولو مع عدم وجود الراحلة ، وكذلك لا ينافي دعوي الإجماع ولو لم يكن عين الزاد موجودا فعلا إذا كان يمكنه الاكتساب في طريقه ولو بالسؤال وذلك لأنه نزاع صغرويّ فيما يتحقّق به الاستطاعة لا في أصلها .