فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : ومن الغريب ما ظنه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ، ضرورة منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين ، الَّذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحريّة المعلوم عدمها في المبعّض ( انتهى ) .
إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف ، مع انّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحريّة .
مسألة 7 - إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته .
شرح
وفي الجواهر - بعد دعوي الإطلاق في المسألة - قال : نعم فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : ( ومن الغريب ما ظنّه بعض للمبعّض ) لو تهابا مع مولاه الحجّ ندبا في نوبته من دون إذن من المولى إذا لم يكن تقريره في السفر ، ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس إلخ ما ذكره الماتن رحمه اللَّه ، مع استغرابه ما استغربه في الجواهر بدعوى إمكان دعوي الانصراف عن هذه الصورة .
أقول : لم أجد وجها لدعوي الانصراف بعد إطلاق الدليل وبعد كون الموضوع لعدم الوجوب هو عدم كونه مستقلا مطلقا في جميع أحواله ، ومجرّد المهاباة لا يخرجه عن الصدق بعد فرض كونه في نوبته مملوكا مبعّضا ، وأثر المهاياة انّما هو اختصاص منافعه ومكاسبه في نوبته لا صيرورته حرّا موقّتا في نوبته فإستغراب صاحب الجواهر رحمه اللَّه في محلَّه .
والظاهر أنّ المراد من بعض الناس هو بعض العامّة بقرينة استدلاله ( ره ) في ردّه بالإجماع المحكي عن المسلمين على اشتراط الحريّة ومانعيّة المملوكيّة والَّا فيكفي في ردّه إطلاق الأخبار من دون حاجة إلى دعوي الإجماع واللَّه العالم .
( مسألة 7 ) : هذه المسألة متضمّنة لثلاثة أمور ( أحدها ) وجوب وإن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام ، كما إذا آجره للنيابة عن غيره ، فإنّه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحجّ أو الصلاة أو الصوم الحجّ على العبد إذا أمر مولاه به والدليل وجوب إطاعته ( ثانيها ) وجوب إعادته بعد الانعتاق مع شرائط