[ 1 ] وأمّا ان أفسده بما ذكر ثم انعتق فان انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة وكونه مجزيا عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة وإن حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة .
[ 2 ] بل على هذا ان لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصيا في ترك القضاء .
[ 3 ] وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر الَّا انّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك ان استطاع .
[ 4 ] وإن كان مستطيعا فعلا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أن القضاء فعلى الأوّل يقدم لسبق سببه ، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريتها دون القضاء .
شرح
فتأمّل .
[ 1 ] ( ثالثتها ) كونه قبله لكن انعتاقه كان قبل ادراك المشعر والظاهر عدم الإشكال في وجوب ترتيب آثار الإفساد من وجوب المضيّ والقضاء والكفّارة إلخ ما ذكره الماتن ( ره ) ولكن ينبغي التنبيه على ما أشرنا إليه سابقا من انّ التمثيل بالمشعر ، لا لأجل الخصوصيّة ، بل لأجل الغالب من درك عرفات أوّلا والَّا فلو فرض درك عرفات وعدم درك المشعر فالحكم كذلك أيضا ، بل بالأولى كما تقدّم .
[ 2 ] وقول الماتن ( ره ) : بل على هذا إلخ يريد به على القول بكون القضاء عقوبة فلا تغفل .
[ 3 ] ( رابعتها ) الصورة مع كون الانعتاق بعد ادراك الموقفين ، ولا يكفي في مفروض المقام عن حجّة الإسلام لعدم اجتماع شرائطه الَّتي منها الاستطاعة والحريّة وإن كان يترتّب عليه سائر أحكامه المذكورة .
[ 4 ] هذا إذا لم يكن مستطيعا بعد الانعتاق بلا فضل ، وأمّا إذا كان كذلك فيدور الأمر بين تقديم قضاء هذا الحجّ الفاسد وبين تقدّم حجّة الإسلام ، وجه الأوّل