تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مسألة 6 - لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحج على المملوك وعدم صحّته إلَّا بإذن مولاه وعدم اجزائه عن حجّة الإسلام إلَّا إذا انعتق قبل المشعر ، بين القنّ والمدبّر والمكاتب وأمّ الولد والمبعّض إلَّا إذا هاباه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريّا ، فإنّه يصحّ منه بلا إذن ، لكن لا يجب ولا يجزيه حينئذ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعا لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكا وإن كان يمكن دعوي الانصراف عن هذه الصورة
شرح
تقدّم سببه أعني الإفساد قبل تحقّق سبب وجوب حجّة الإسلام أعني الاستطاعة ، ووجه الثاني فوريّة الوجوب مع اشتراط الاستطاعة في القضاء فلو تركها فربّما يزول الاستطاعة بعد الَّا متسكَّعا ، وهذا بخلاف تقديم حجّة الإسلام لعدم اشتراط الاستطاعة فيه فيتمكَّن من اتيانهما معا ولو كان القضاء حال عدم الاستطاعة . والَّذي يخطر بالبال أوجهيّة الثاني ، نعم لو قيل : بفوريّة القضاء كما قد يدّعي استفادته من قوله عليه السلام : ( فليحجّ من قابل ) ، لكن يبقى تقديم الواجب المشروط على المطلق مع أنه قد تقرّر في محلَّه تقديم الأوّل . ( لا يقال ) : انّه غير مستطيع فعلا لمانعيّة وجوب القضاء شرعا الَّذي بمنزلة المانع العقلي ( فإنّه يقال ) : إنّهما في عرض واحد ومجرّد سبق السبب في مقام الثبوت يستلزم وجوب تقديم مسبّبه في الخارج كما لو ظهر في المبيع عيب قبل التفرق ولو قلنا انّ وجود العيب كاشف عن وجوده لا حادث بالعلم ، فإنّه لا مانع حينئذ من اعمال المشتري خيار المجلس مع انّه متأخّر سببا أو قلنا بأنّ العلم بالغيب سبب لحدوث الخيار حين العلم فإنّه لا مانع من اعمال خيار العيب ولو كان سببه متأخّرا عن إنشاء العقد الَّذي هو سبب لحدوث خيار المجلس واللَّه العالم . ( مسألة 6 ) : ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم الفرق هو مقتضي إطلاق الأدلَّة نفيا وإثباتا بمعنى انّ ما دلّ على نفي وجوبه عليه شامل لهم كما أنّ ما دلّ على ثبوت وجوب القضاء مع الإفساد أيضا .
مدارك العروة — صفحة 97 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي