ما مرّ .
وقد مرّ أن الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام .
[ 1 ] وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه أولا ، لأنه من سوء اختياره ؟ قولان أقواهما الأوّل ، سواء قلنا : انّ القضاء حجّه أو انه عقوبة وإن حجّه هو الأوّل ، هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق .
شرح
نعم يحتمل الاختصاص في المؤيّدات الأخر المتقدّمة ، ولا يقدح ذلك بعد إطلاق الصحيحة كما لا يخفي ( فما ) اختاره الماتن رحمه اللَّه ، ( هو ) الأظهر واللَّه العالم .
ثمّ لا إشكال في وجوب بدلها على تقدير العجز عنها ، وقد تقدّم في باب صوم الكفّارة من كتاب الصوم الإشارة إلى ذلك إجمالا .
[ 1 ] وكيف كان فإطلاق دليل القضاء يقتضي وجوبه على العبد نفسه مستقلَّا من دون إذن المولى ولا يجوز للمولى منعه ، لأنّ هذا حكم شرعيّ متوجّه إلى العبد نفسه نظير سائر التكاليف الواجبة فلا حاجة إلى إسناده إلى إذنه الخاصّ بدعوى أنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، كي يشكل بأن ذلك في لوازمه العادية دون الشرعيّة مع أن كونها من اللوازم أوّل الكلام ، بل هو حكم تعبّدي محض بعد وجوب إتمامه خصوصا على القول بوجوب حجّة الإسلام غير حجّة القضاء ، مع انّ أصل الدعوى أوّل الكلام لمعارضتها مع دعوي تسلَّطه على ملكه وهذا لو قيل :
بأنّ التكليف الشرعي متوجّه إليه بعد فرض كونه مأذونا في إحرامه من قبل مولاه ، وهذا نظير وجوب المضي في أصل الحجّ فإنّه بعد الإذن والشروع يجب عليه الإتمام شرعا .
وأوضح إشكالا ما علَّله - لعدم وجوب تمكينه - بقوله ( ره ) : أو لأنّه من سوء اختياره لأنّ سوء اختياره لا يزيد عن سوء اختيار الحرّ الَّذي هو الموجب لوجوب القضاء ، كيف وهو بهذا العنوان موضوع وجوب الصوم فلا يعقل كونه مسقطا له