نعم لو لم يكن مأذونا في الإحرام بالخصوص بل كان مأذونا مطلقا إحراما كان أو غيره لم يبعد كونها عليه حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران ، النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه ، على هذه الصورة .
شرح
فكسر بيضتين في الحرم فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال : جديين أو حملين .
وربّما يتوهّم معارضة الأخبار المذكورة بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمد بن الحسن ( 1 )( 1 ) يعني الصفار .، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شيء من الفداء ؟ فقال : لا شيء على مولاه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 56 حديث 3 من أبواب كفّارات الصيد ..
لكن التوهّم في غير محلَّه لوجوه ( أحدها ) أكثريتها ( ثانيها ) عدم عامل بهذا الخبر في الأصحاب ، نعم أفتي بهذا المضمون بعض العامّة كما سمعت نقله من التذكرة ( ثالثها ) شهرة العمل بالأخبار الأوّلة ( رابعها ) عدم المعارضة لما عرفت من التصريح بالتقييد في صحيح حريز بقوله عليه السلام : ( إذا أذن له ) وفي صحيح ابن سنان مفهوما ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 56 حديث 1 ، 2 من أبواب كفّارات الصيد ..
ومن جميع ما ذكرنا تعرف انّ الدليل ليس منحصرا في صحيح حريز كما هو ظاهر المتن ، وإن نسبة خبر ابن أبي نجران إلى باقي الأخبار كنسبة المقيّد إلى المطلق ، فلو لم يكن مأذونا في الإحرام سواء كان مأذونا في الموجب أم لا فالكفّارة على العبد نفسه فاحتمال حمل خبر ابن أبي نجران على فرض كونه مأذونا في الموجب في الإحرام أبعد لأن الصحيحة صريحة في كون الموضوع لوجوب الكفّارة على المولى كونه إذن في الإحرام بحيث يكون حجّة مستندا