تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
[ 1 ] ( الثالث ) الخيل الإناث دون الذكور ودون البغال والحمير والرقيق .
شرح
[ 1 ] ثالثها : الخيل الإناث ، ففي البداية إنّ الجمهور على أن لا زكاة في الخيل ، ثمّ نقل عن أبي حنيفة القول بوجوبها فيها إن كانت سائمة وقصد بها النسل بمعنى كونها إناثا ، وصرّح باستحبابها فيها في النّهاية للشيخ بشرط السوم وتبعه جماعة ، بل في الجواهر إجماعا محصّلا ومحكيّا في الخلاف والغنية والتذكرة . واستدلَّوا بما رواه محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام قالا : وضع أمير المؤمنين عليه السّلام على الخيل العتاق الراعية في كلّ رأس في كلّ عام دينارين وجعله على البزازين ( 1 )( 1 ) كذا في الكافي بالزاء أخت الرّاء ، ولكن الظاهر انّه بالذّال أخت الدّال ، وفي المجمع : انّه التركي من الخيل ، وخلافها العرب كذا في المغربي ( انتهى ) وعليه فهو قسم من الخيل كما يأتي من الماتن ( ره ) .دينارا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 و 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .وفي نقل المقنعة : على البزازين السائمة الإناث في كلّ عام دينارا ، ويمكن أن يورد عليه بإمكان كون الجعل المذكور من باب الحكومة والخلافة لمصلحة الإسلام أو المسلمين لا لأجل الزكاة إذ لا ذكر لها في الرواية ، ولذا ذكر البزازين أيضا ، مع إن الظاهر إنّهم لم يحكموا باستحبابها فيها . نعم ، يمكن أن يستدلّ بصحيح آخر لزرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : هل في البغال شيء ؟ فقال : ( لا ) ، فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال : ( لأنّ البغال لا تلقّح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور شيء ) قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال : ( ليس فيها شيء ) ، فقال : قلت : هل على
مدارك العروة — صفحة 89 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي