تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
محرومين بأن يعطوا ، فانّ الضرر المتوجّه إليهم دنيوي بخلاف كتمان الحقّ فإنّه يوجب البدعة في الدين وضررها أخروي ، واللَّه العالم ، وقائل هذا الكلام . وكيف كان فهذا الخبر أيضا صريح في نفي الوجوب . ونحوه ما ذكر في ذيل الخبر سؤالا وجوابا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن محمّد وأحمد ، عن عليّ بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن عبد اللَّه بن بكير وعبيد وجماعة من أصحابنا قالوا : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ليس في المال المضطرب به زكاة ، فقال له إسماعيل ابنه : يا أبه جعلت فداك ! فقراء أصحابك ، فقال : بني ! حقّ أراد اللَّه أن يخرجه فخرج ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .. ويأتي في فصل عند ذكر شرائط زكاة مال التجارة ما يمكن أن يستدلّ به على الدلالة على نفي الوجوب . وبعد هذه التصريحات الروائيّة لا يبقى مجال للقول بالوجوب مطلقا ، خصوصا إذا كان القول به نادرا أو غير مشهور ، وإن قال به جماعة لكن الشهرة المتأخّرة عن الشيخ ( ره ) ثابتة على الاستحباب ، فهذا نوع إعراض عن ظاهر ما دلّ على الوجوب ، فلا محيص عن القول بالندب . نعم ، لا يبعد تأكد الاستحباب لكثرة ما ورد من الترغيب حتّى ورد النهي عن المضاربة بالمال الذي لا يزكَّى ، فتأمّل . ولعلَّك تسمع توجيهه في محلَّه إن شاء اللَّه ، كما إنّ شرائط استحبابه وجملة من الفروع المتعلَّقة بالمقام تأتي تفصيلا عن قريب إن شاء اللَّه تعالى .