[ 1 ] ( الثاني ) مال التّجارة على الأصحّ .
شرح
مال التجارة أو مطلق المال إذا كان المال من النقدين كما هو الغالب فيكون داخلا فيهما فتكون واجبة أو غيرها فتكون مستحبّة على وجه ، وعلى أي تقدير يكون هذا الخبر بمنزلة المفسّر لما تقدّم ممّا دلّ على أنّ الزكاة في الخضر نفسها .
فصحّ حينئذ قول الماتن ( ره ) بقول مطلق : ( دون الخضر والبقول . . إلخ ) ويأتي أيضا التصريح فيهما في الثاني ممّا يستحبّ فيه الزكاة في فصل 5 إن شاء اللَّه تعالى .
[ 1 ] ثانيها : مال التجارة ، وقد عرفت نقل الأقوال فيها من الفريقين ، والاستحباب بمقتضى أدلَّة الحصر وتصريح عدّة من الأخبار بذلك ، مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ..
والظاهر إنّ الحصر إضافي بالنسبة إلى المال الذي حرّكه وجعله رأس ماله في التجارة ، وهذا صريح في عدم الوجوب فيما حرّكه كذلك ، وبضميمة ما ورد ما ظاهره الوجوب يجمع بينهما بالاستحباب وإن كان يمكن حملها على التقيّة أيضا حيث أنّ الوجوب فتوى جماعة معروفة من العامّة ، ولكن لا منافاة بين الحمل على التقيّة وبين إرادة مرتبة من الندب أيضا كما قرّر في محلَّه حيث أنّهم عليهم السّلام كثيرا ما كانوا يؤدون الحكم الغير الواجب إذا كان عندهم واجبا بما يوافقهم مع إرادة الاستحباب كجملة من نواقض الوضوء وبعض ما ورد في كيفيّة الوضوء ممّا أفتوا باستحبابه .
ويظهر من بعض الأخبار إنّ منشأ هذه الفتوى من العامّة وقد أخذ من عثمان