تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
ثمّ إن عموم ما كيل يشمل الثمار كلَّها وبه صرّح الماتن ( ره ) ، كما إنّ قوله عليه السّلام في ذيل صحيح زرارة : ( جعل رسول اللَّه « ص » الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلَّا ما كان في الخضر والبقول وكلّ شيء يفسد من يومه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، ذيل حديث 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .، يشمل جميع ما يخرج من الأرض إلَّا ما كان من قبيل الخضر ، ولعلّ المراد من قوله عليه السّلام : ( وكل شيء يفسد ) ما هو من قبيل الخيار والباذنجان ، والمراد من قوله عليه السّلام ( من يومه ) لعلَّه من أوانه الذي بلغ فيه لا اليوم في مقابل اللَّيل بمعنى انّه لا يبقى زائدا عليه وإلَّا فالأشياء التي عددها قبل هذه الكلَّية ممّا يبقى زائدا على الأيّام فضلا عن اليوم . ولكن يظهر من بعض الأخبار إنّ المراد من الخضر ما يشمل مثل البطَّيخ والباذنجان وكأنّه أريد منها ما يحصل من الخضر من أقسام النباتات أيضا لا هي نفسها فقط . ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر ، وأبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّهما قالا : ( عفى رسول اللَّه « ص » عن الخضر ) ، قلت : وما الخضر ؟ قالا : ( كلّ شيء لا يكون له بقاء ، البقل والبطَّيخ والفواكه وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد ) ، قال زرارة : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : هل في القضب شيء ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .. وهذا التعبير - أعني قولهما : ( لا يكون له بقاء ) - أولى ممّا في صحيحه المتقدّم من قوله : يفسد ليومه ، فالمراد من اليوم كناية عن سرعة الفساد كما صرّح