شرح
فقال : نعم ، ثمّ قال : إنّ المدينة لم تكن يومئذ أرض أرز فيقال فيه : ولكنّه قد جعل فيه ، وكيف لا يكون فيه وعامّة خراج العراق منه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ..
ويؤيّده ما ذكرناه من وجود الأشياء المعفوّة عنها كالأرز ونحوه في زمن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ما رواه الصّدوق في معاني الأخبار مسندا ، عن أبي سعيد القمّاط عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن الزكاة فقال : وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء ، وعفى عمّا سوى ذلك :
الحنطة والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذهب ، والفضة ، والبقر ، والغنم ، والإبل فقال السائل والذرّة ؟ فغضب عليه السّلام ثمّ قال : كان واللَّه على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله السمسم والذرّة والدخن وجميع ذلك ، فقال : إنّهم يقولون : انّه لم يكن ذلك على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وإنّما وضع على تسعة لما لم يكن بحضرته غير ذلك ؟ فغضب عليه السّلام وقال : كذبوا فهل يكون العفو إلَّا عن شيء قد كان ولا واللَّه ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ..
فانّ قوله عليه السّلام : ( فهل يكون العفو إلَّا شيء قد كان ) يدلّ على إن ما عبّر فيه بالعفو بعد السؤال عن الأرز يدلّ على وجوده زمنه صلَّى اللَّه عليه وآله كصحيح عليّ بن مهزيار ، وخبر محمّد الطيّار المتقدّمين ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 8 ، حديث 6 و 12 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ..