مسألة 17 - لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه ، وإن كانت العين موجودة فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله .
مسألة 18 - إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلَّق الزكاة وجب عليه إخراجها .
شرح
وعليه يترتّب قوله ( ره ) : ( ولو كان قد أتلفها فله . . إلخ ) فإنّه أتلف مال الغير .
وبعبارة أخرى : في الواجبات الماليّة جهتان حقّ اللَّه وحقّ النّاس فللإمام عليه السّلام من الجهة الثانية إلزامهم بالأداء دون الأولى .
( مسألة 17 ) قد تقدّم تفصيل الكلام في إسلام الكافر في بحث قضاء الصلاة فراجع ، ويقع الكلام هنا فيما عمّمه بقوله ( ره ) : ( وإن كانت العين موجودة ) فإنّه قد يشكل بأنّه بناء على تعلَّق الزكاة والمفروض أنّ المانع عن الإخراج قبل الإسلام وهو كفره وقد زال ، والمفروض شركة الفقراء في العين الموجودة فالذي أسقط هذا التكليف وأخرج الشريك من مال الشراكة ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ الإسلام يجبّ ما قبله » ( 1 )( 1 ) راجع مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ، ص 35 و 199 . وأسد الغابة : ج 5 ، ص 54 .ظاهر أو منصرف إلى الأحكام التكليفيّة دون الوضعية ، ولذا يجب عليه الخروج عن عهدة الضمانات الماليّة ، لو فرض تحقّق أسبابها قبل إسلامه نظير وجوب غسل الجنابة أو مسّ الميّت أو غسل الحيض والنفاس ونحوها ، فالحكم المذكور في المتن مشكل بل ممنوع ، واللَّه العالم .
( مسألة 18 ) هذا الحكم أيضا من مصاديق الحكم بتعلَّق الزكاة بالعين ، فانّ كفره مانع عن إخراجها بنفسه ، فإذا انتقلت إلى غيره ممّن يصحّ منه ذلك فاللَّازم عليه أدائها ، بل الظاهر إنّ الحكم كذلك لو اشترى مسلم من مسلم أيضا كما يأتي مع تفصيل فيه إن شاء اللَّه في محلَّه .