تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مسألة 10 - إذا أمكنه استيفاء الدّين بسهولة ولم يفعل ، لم يجب عليه إخراج زكاته ، بل وإن أراد المديون الوفاء ولم يستوف اختيارا مسامحة أو فرارا من الزكاة ، والفرق بينه وبين ما ذكره من المغصوب ونحوه ، أن الملكيّة حاصلة في المغصوب ونحوه بخلاف الدّين ، فإنّه لا يدخل في ملكه إلَّا بعد قبضه . مسألة 11 - زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض ، فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكويّة وبقي عنده سنة ، وجب عليه الزكاة . نعم ، يصحّ أن يؤدي المقرض عنه تبرّعا ، بل يصحّ تبرّع الأجنبي أيضا .
شرح
( مسألة 10 ) الوجه الذي ذكره الماتن ( ره ) للفرق بين المسألتين مستفاد من عدّة من الأخبار التي تقدّم بعضها في اشتراط التمكَّن الدالَّة على إنّ المناط في وجوب أداء زكاة الدين قبضه مع كونه موافقا للقاعدة أيضا . ( مسألة 11 ) قد مرّ الإشارة في أواخر شرطيّة الملك إلى الأخبار الدالَّة على أن زكاة القرض على المقترض ، وقلنا : إنّ ذلك موافق للقاعدة أيضا حيث إن المالك هو المقترض فان القرض من أسباب الملكيّة كما يشهد له لفظ القرض فإنّه بمعنى القطع فكأنّ المالك يقطعه من ماله ويجعله في مال المقترض وإلَّا يلزم الملك بلا مالك . وأمّا ما ذكره من أداء المقرض أو الأجنبي إلخ ، فتفصيله إنّ الزكاة لمّا كانت من العبادات الماليّة والمالك مخاطب بالإيتاء أو الأداء على اختلاف التعبيرين كما مر وسيأتي أيضا ، فاللَّازم أن يكون أدائه بحيث يصدق عليه أن المالك قد أدّاه ويلزم منه لزوم الاستيذان وتوقّفه على الإذن منه . وبعبارة أخرى : إنّها وإن لم تكن كسائر العبادات في اعتبار المباشرة في تحقّق الامتثال إلَّا انّه يعتبر كون الأداء مستندا إلى من يخاطب بذلك .