تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
[ 1 ] وكذا لو مكَّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده عليه ، أو تمكَّن من أخذه سرقة . [ 2 ] بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبدا . [ 3 ] وكذا في المرهون إن أمكنه فكَّه بسهولة .
شرح
أحدهما : وجوب التحصيل بالأسباب المذكورة ولا إشكال في وجوبها حينئذ بعد تحصيله . ثانيهما : وجوب أدائها قبل التحصيل لتمكَّنه منه فيصدق إن المال عنده ، وفيه إشكال لأنّ مجرّد التمكَّن من التحصيل لا يوجب صدق العنديّة قبله ، وظاهر الماتن ( ره ) في عنوان المسألة هو الفرض الثاني حيث قال : ( فالأحوط إخراج زكاتها ) ولم يقل : فالأحوط التحصيل والتخلَّص . [ 1 ] وأوضح منه ما فرضه ( ره ) من تمكين الغاصب من التصرّف فيه ، بل الظاهر وجوبها من غير إشكال ، إذ مجرّد تمكَّن الغير منه لا يوجب عدم التمكَّن مع فرض كونه متمكَّنا ، وكذا في فرض تمكَّنه من السرقة من الغاصب بل الظاهر انّه من مصاديق التمكَّن ، إذ لا يشترط فيه كونه جهرا . [ 2 ] نعم ، لو كان التخليص موقوفا على صرف مال مضرّ بحاله ولو كان الضرر بصرف بعض متعلَّقها فالظاهر عدم صدق التمكَّن . [ 3 ] ومن جميع ما ذكرناه يظهر وجه صور المسألة في المرهون فلا نعيد وإن كان الماتن ( ره ) لم يتعرّض إلَّا صورة واحدة ، لكن يأتي فيفرض تمكين المرتهن للراهن من العين وبعض الصور الأخر ، وبالجملة فالمناط في الوجوب التمكَّن ، سواء كان العين موجودة عنده أو عند غيره ، بسرقة أو غيرها .
مدارك العروة — صفحة 60 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي