مسألة 8 - لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عاما أو خاصّا ، ولا تجب في نماء الوقف العام ، وأمّا في نماء الوقف الخاص فتجب على كلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب .
مسألة 9 - إذا تمكَّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البيّنة أو نحو ذلك بسهولة ، فالأحوط إخراج زكاتها .
شرح
الملك إلَّا فيما يملكه واقعا ، ومجرّد اشتراكهما في أجزاء الأعيان الموجودة لا يوجب صدق تمام التمكَّن مع وضوح توقّف جواز التصرّف على الرضاء من كلَّا منهما ، وكأنّ هذا الفرع من فروع عدم التمكَّن ، ولذا ذكره الماتن ( ره ) في مسلكها .
( مسألة 8 ) قد مرّ الكلام فيها في فروع الشرط الخامس ، فراجع .
( مسألة 9 ) لو تمكَّن من تخليص ما هو الممنوع من تمام التمكَّن فيه كما مثل به الماتن ( ره ) فهل يجب عليه ذلك ولو بالمراجعة إلى الأسباب الشرعيّة كالبيّنة أو العادية كالمتسلَّط ذي القدرة أم لا ؟ وجهان مبنيّان على أن الزكاة من الواجبات المشروطة فلا يجب تحصيل الشرط ، كالاستطاعة للحجّ ودخول الوقت بالنسبة إلى الصلاة أو المطلقة كالطهارة من الحدث أو الخبث للصلاة ونحوها ، فعلى الأوّل يجب دون الثاني ، ومنشأ الوجهين جواز التمسّك بالإطلاقات والعمومات إلَّا ما خرج .
وهذا نظير ما ذكره الماتن ( ره ) كما يأتي في محلَّه من وجوب مطالبة الدّين إذا كان مستطيعا مع حصوله ، وذلك لحصول شرطه فصار المشروط مطلقا ، والمطالبة من مقدّمات تحصيل ما هو الحاصل شرعا في الخارج والمقام أولى لشمول العموم ولو ببعض التكلَّفات .
وبالجملة هنا أمران :