[ 1 ] وأمّا مع الشك في العقل ، فإن كان مسبوقا بالجنون وكان الشك في حدوث العقل قبل التعلَّق أو بعده ، فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل .
[ 2 ] وإن كان مسبوقا بالعقل ، فمع العلم بزمان التعلَّق والشكّ في زمان حدوث الجنون ، فالظاهر الوجوب ، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشك في سبق
شرح
أمّا إذا صار بالغا حين توجّه خطاب الوجوب فليس قيد البلوغ شرطا شرعيّا في الغلَّات ، بل عدمه مانع فيه مطلقا وفيما يعتبر فيه الحول في الجملة ، ويترتّب عليه اعتبار إحراز المانع حين مجيء وقت التعلَّق لعموم الأدلَّة إلَّا ما خرج ولم يحرز الخارج ، فلو أحرزه وقت التعلَّق وشكّ في البلوغ في ذلك الزمان فالحكم راجع إلى الشكّ في شرط الوجوب ، فالأصل عدمه ، وإن انعكس بأن شك في وقت التعلَّق بعد إحراز البلوغ فيمكن أن يقال بالوجوب تمسّكا بعموم الأدلة ، وهذا بخلاف الشكّ المتعلَّق بما يعتبر فيه الحول فلا يجب ، للشّك في تحقّق القيد من غير فرق بين الشّك في صوره .
وممّا ذكرنا يظهر انّه ليس الوجه في المسألة عدم ثبوت إحراز البلوغ حال التعلَّق كي يقال : إنّ أصالة التأخّر لا تثبته ، بل الوجه عدم شرطيّة الإحراز ، وعدمه هو المانع ولم يحرز ، فما ذكره الماتن ( ره ) من الاحتياط لا يترك لو لم نقل بأنّه الأقوى .
هذا كلَّه إذا شكّ في البلوغ .
[ 1 ] وأمّا العقل فمقتضى الإجماع المدّعى في المعتبر وغيره على اعتباره في الوجوب ، لزوم إحرازه حين التعلَّق ، فلو شكّ فيه فمقتضى القاعدة عدم الوجوب ، سواء كان مسبوقا أم لا ، لأنّ أصالة بقاء العقل أو عدم حدوث الجنون لا تثبت كونه عاقلا حين التعلَّق إلَّا أن يقال بخفاء الواسطة وهو أيضا محل كلام .
[ 2 ] فما فصّله الماتن ( ره ) من الصور لا يخلو عن إشكال إلَّا أن يقال إنّ مقتضى