تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مسألة 5 - لو شكّ حين البلوغ في مجيء وقت التعلَّق من صدق الاسم وعدمه ، أو علم تاريخ البلوغ وشك في سبق زمان التعلَّق وتأخّره ، ففي وجوب الإخراج إشكال ، لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلَّق ، ولكن الأحوط الإخراج ، وأمّا إذا شكّ حين التعلَّق في البلوغ وعدمه أو علم زمان التعلَّق وشكّ في سبق البلوغ وتأخّره أو جهل التاريخين ، فالأصل عدم الوجوب .
شرح
الوجوب عليه . والحاصل إنّ الزكاة واجبة على المالك الحرّ دون غير المالك ، ودون غير الحرّ ، ومن هنا يظهر إنّ الضمير في قوله : ( من كونه مالكا ) راجع إلى العبد دون السيّد . وأمّا القول بأنّ العبد هل يملك مطلقا أو لا مطلقا ، أم التفصيل فموكول إلى محلَّه وإن كان لا يبعد القول بمالكيّته فيما ملَّكه سيّده ، ولعلَّه مراد الماتن ( ره ) أيضا ، وذلك لعدم كونه يقصر عن العناوين والجهات كالمسجد والمدرسة والرباط ونحوها ممّا يعتبر فيه الملكيّة ، ودعوى عدم قابليّته لاعتبارها له أصلا كما ترى ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) قد عرفت في أواخر بحث شرطيّة البلوغ الإشارة إلى أن خطابات الزكاة على قسمين ، قسم مطلق ، وقسم قد ورد نفي وجوبها عمّن لم يبلغ ، وهو ما يعتبر فيه الحول فهذا القسم يشتمل على قيد لا بدّ من إحرازه ، فلو شكّ في تحقّقه فالأصل عدمه . وبعبارة أخرى : أدلَّة وجوب الزكاة متوجّهة إلى المالكين زمن الوجوب لكنّه قد قيّد - فيما يعتبر فيه الحول - بكونه بالغا في تمامه فيبقى ما لا يعتبر فيه ذلك على إطلاقه وعمومه ، ولذا قلنا تبعا للماتن ( ره ) وجماعة بوجوبها .