[ 1 ] ولو تعدّد الولي جاز لكلّ منهم ذلك ، ومن سبق نفذ عمله ، ولو تشاحّوا في الإخراج وعدمه قدّم من يريد الإخراج .
[ 2 ] ولو لم يؤد الولي إلى أن بلغ المولَّى عليه ، فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه .
مسألة 2 - يستحبّ للوليّ الشرعي إخراج زكاة مال التّجارة للمجنون دون غيره من النقدين كان أو من غيرهما .
شرح
الزكاة ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 ، حديث 8 من أبواب من تجب عليه الزكاة .انّه حكم وضعي لا تكليفيّ فيجوز حينئذ لآحاد المؤمنين أيضا ذلك لكن تعيّنه في الخارج يحتاج إلى تعيين من له ذلك من المالك أو من يقوم مقامه فالاقتصار على حفظ المراتب هو المتيقّن فيتولَّى الولي ، ثمّ الحاكم ، ثمّ عدول المؤمنين ولو كانوا هم المستحقّين للزكاة ، كالفقراء ونحوهم .
[ 1 ] ومما ذكرنا يظهر وجه حكم تعدّد الأولياء ، وحكم سبق السابق في العمل من دون تشاحّ أو معه ، وإنّ الوجه في تقديم من يريد الإخراج في صورة التشاح موافقته لحكم الشارع ، وكأنّ مالك الملوك قد رآى المصلحة في الإخراج حيث حكم به فلا ينافيه قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 2 )( 2 ) الإسراء / 34 .كما لا يخفى .
[ 2 ] وحيث أنّ أصل الحكم وضعي لا تكليفيّ صرف فمجرّد عدم الأداء لا يسقط التكليف بالإخراج فيبقى إلى أوان البلوغ ، مضافا إلى أصالة بقاء الحكم ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) الظاهر إنّ الكلام والبحث في مال المجنون هو الكلام والبحث