[ 1 ] نعم ، إذا اتّجر الولي بما له يستحب إخراج زكاته أيضا .
شرح
المتولَّي للإخراج هو الولي ولا بدّ من إحراز مصلحته له وأي مصلحة له في إخراج قدر من ماله مع عدم تكليف له أصلا ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، تركها في غير الغلَّات ، فتأمّل .
[ 1 ] نعم ، لو اتّجر بماله فالمشهور الاستحباب خلافا للمفيد ( ره ) فانّ ظاهر عبارته الوجوب قال : لا زكاة عند آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدراهم إلَّا أن يتّجر الولي لهم أو القيّم عليهم بها ، فان اتّجر بها وحرّكها وجب عليه إخراج الزكاة منها ( انتهى ) وظاهره وجوبها في خصوص النقدين إن جعلت ( من ) في قوله : من الدراهم ، بيانيّة لا كون مدخولها مثالا وإلَّا ففي غير الأنعام .
وكيف كان فالظاهر انّه ( ره ) أخذ الحكم من رواية أبي العطارد الخيّاط ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : مال اليتيم يكون عندي فاتّجر به ؟ فقال : إذا حرّكته فعليك زكاته ، قال : قلت : فإنّي أحركه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر ، قال : عليك زكاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب من تجب عليه زكاته ..
ولكن الظاهر كون الخطاب متوجّها إلى العامل ويمكن كون ماله عنده على وجه القرض مع المصلحة أو المضاربة بحيث يكون النفع للعامل وكأنّه عليه السّلام نبّه على إنّ الزكاة المندوبة في مال التجارة لا يفرّق فيه بين كون ماله لنفسه أو لليتيم على وجه يكون النفع له شرعا ، فالحكم حيثيّ فيكون الخبر في رديف سائر الأخبار الواردة في استحبابها في مال التجارة مطلقا كما يأتي في محلَّه .