تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
لكن ينبغي أن ينسب هذا القول إلى كلّ من قال بوجوبها في مال التجارة مطلقا كما يأتي نسبته إلى ابن أبي عقيل في كلامه المحكي في المختلف إلى قوم من الشيعة ( إلَّا أن يقال ) بالفرق بين اليتيم وغيره كما في غير مال التجارة ، ولكن يأتي من المفيد ( ره ) هناك القول بعدم الوجوب في غير اليتيم من المكلَّفين فالقول بوجوبه فيه من العجائب ، إلَّا أن يحمل كلامه على الاستحباب المؤكَّد أو على ما حملنا عليه خبر أبي العطارد الخيّاط المتقدّم من إرادة الوجوب على العامل لنفسه كما هو ظاهر عبارته المتقدّمة حيث قال : ( وجب عليه إخراج الزكاة ) والضمير للعامل ، فتأمّل ، وعليه يكون أعجب فإنّ عدم وجوبها فيما إذا كان مال التجارة لنفسه يستلزم القول بعدمها فيما إذا كان من مال اليتيم بطريق أولى فتأمّل . وبالجملة فالقول بعدم الوجوب هناك لا يلائم القول بالوجوب هنا مطلقا ، فالحمل على الندب متعيّن وإن ورد التعبير به في بعض الأخبار - مع ضعف سنده - مثل قوله عليه السّلام في رواية محمّد بن الفضيل المتقدّمة : ( لا يجب في مالهم - أي الصغار - زكاة حتّى يعمل به فإذا عمل به وجبت الزكاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 قطعة من حديث 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة .ولا يبعد إرادة الوجوب اللغوي بمعنى الثبوت في الجملة دفعا لتوهّم عدم الثبوت أصلا ولو استحبابا . ونحوها قوله عليه السّلام في معتبرة يونس المتقدّم : ( إذا اتّجر به - أي بمال الصغير - فزكَّه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، ذيل حديث 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ..
مدارك العروة — صفحة 52 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي