شرح
والمنع لهم عليهم السّلام .
ففي الأوّل : بعد تقوية حرمتها على النّبي والأئمّة عليهم السّلام ، قال : وأمّا باقي آله صلَّى اللَّه عليه وآله فتحرم عليهم الصدقة المفروضة على ما تقدّم ، وهل تحلّ المندوبة ؟ المشهور ذلك ، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، لأنّ عليّا وفاطمة عليها السّلام وقفا على بني هاشم والوقف صدقة ، وروى الجمهور عن الصّادق عن أبيه الباقر عليه السّلام انّه كان يشرب من سقايات بين مكَّة والمدينة ، فقلت له أتشرب من الصدقة ؟ فقال : إنّما حرّمت علينا الصدقة المفروضة ، ثمّ قال :
ويجوز أن يأخذوا من الوصايا وفي النذور ، وعن أحمد رواية بالمنع لعموم قوله عليه السّلام : لا تحلّ لنا الصدقة ، والجواب الحمل على المفروضة جمعا بين الأدلَّة ( انتهى ) .
وهذا الكلام ظاهر بل صريح بأنّه ( ره ) أفتى بالجواز في غير المفروضة .
وفي الثاني : الصدقة المفروضة محرّمة على بني هاشم إلَّا صدقة الهاشمي على مثله أو صدقة غيره عند الاضطرار ، لمّا تقدّم ، وهل تحرم الصدقة المندوبة عليهم ؟
الأقرب المنع ، وهو أحد قولي الشافعي لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافيته يوم القيامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف .( إلى أن قال ) والثاني للشافعي : إن الصدقة المندوبة محرّمة عليهم ( انتهى ) ثمّ ذكر ان الصدقة مطلقا واجبة ومندوبة محرّمة على النّبي وآله من الأئمّة المعصومين ( سلام اللَّه عليهم أجمعين ) ( انتهى ) .