شرح
وظنّي ان الاشتباه في النسبة نشأ من قوله ( ره ) : الأقرب المنع ، فتخيّل الناسب أن المراد منع الجواز ، ولم يتوجّه إلى أن المراد منع الحرمة فإنّها هي المستفهم عنهما بقوله ( ره ) : هل تحرم الصدقة في عنوان كلامه ( ره ) ، ويشهد له استدلاله بما يدلّ على الجواز وجعله القول الثاني للشافعي عدم الجواز في مقابل قوله الأوّل الموافق له بالجواز .
ولقد أحسن صاحب الرياض ( قده ) فإنّه ( ره ) وإن لم يراجع التذكرة لكنّه نسب الناسب إلى السهو .
فإنّه بعد نقل الحكاية ، قال : وهو كما ترى في غاية الغرابة إن صحّت الحكاية عنه والنسبة ، ويشبه أن تكون سهوا من الحاكي وإلَّا فلم يحك عنه الخلاف أحد من علمائنا ، بل في خيرة مع نقله احتمال المنع عن الكفّارة لم ينقل عنه الخلاف في المندوبة ، بل قال : لا أعلم فيه خلافا بين أصحابنا ( انتهى ما في الرياض ) واللَّه العالم .
وأمّا البحث في حرمتها على النّبي وأهل بيته المعصومين ، فالظاهر انّه لا جدوى فيه أصلا أو قليل الجدوى جدّا .
وإطلاق النصّ والفتوى يشمل جميع أقسام الزكوات المندوبة ، الحبوب والخيل ومال التّجارة وغيرها .
ثانيها : مطلق الصدقات المندوبة الابتدائية ، والظاهر عدم الخلاف في جوازها بالنسبة إلى غير المعصومين عليهم السّلام ، إلَّا عن أحد القولين والروايتين عن الشافعي وأحمد لشمول عموم قوله عليه السّلام في خبر جعفر بن إبراهيم الهاشمي :
فأمّا غير ذلك فليس به بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، قطعة من حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .مضافا إلى خصوص غير واحد من الأخبار الواردة