تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
وعن محمّد بن عمران ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه الصّادق ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من وصل أحدا من أهل بيتي في دار الدنيا بقيراط كافيته بقنطار . وفي المحاسن مسندا عن أبي حمزة ، قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه الأوّلين والآخرين فينادي مناد : من كانت له عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يد فليقم ، فيقوم عنق من النّاس فيقول : ما كانت أياديكم عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فيقولون : كنّا نصل أهل بيته من بعده ، فيقال لهم : اذهبوا فطوفوا في النّاس فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده وأدخلوه الجنّة - إلى غيرها من الأخبار . مع أن شمول أدلَّة حرمة الزكاة لمثل المقام - مع التعبير بأنّها أوساخ ما في أيدي النّاس محلّ نظر فان ظاهرها هي الأموال التي جعل اللَّه للفقراء وغيرهم من أموال النّاس بحيث يوجب إخراجها تطهير الأموال نظير طهارة الثوب إذا أخرج منه الوسخ . وبعبارة أخرى : كون الحكم بإخراجها لغرض التنظيف والتطهير فلا تشمل الصدقات الابتدائيّة التي لم يقدرها الشرع ولم يجعلها مطهرا بل لها آثار أخر مثل تأجيل الأجل أو دفع البلاء أو دفع غضب الرّب أو دفع ميتة السوء وأمثالها ، فهذه الصدقة في المقام نظير الصدقة التي طلبها أخوة يوسف عليه السّلام ، منه التي حكاها اللَّه عنهم بقوله تعالى : « قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وأَهْلَنَا الضُّرُّ وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ الله يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ » ( 1 )( 1 ) يوسف / 88 ..
مدارك العروة — صفحة 523 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي