تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
فان الظاهر أن الصدقة المحرّمة عليهم بقرينة التعبير بأنّها أوساخ أيدي النّاس ، وبقرينة ان اللَّه جعل في أموال الأغنياء ما يستغنون به ، هي الزكاة لا مطلق ما عبّر عنه بها ، فلا يشمل الأوقاف المصروفة في الفقراء على نحو مطلق ، ولا الأوقاف التي وقفت لمصالح عامّة كالمياه الموقوفة على النّاس كماء زبيدة في مكَّة المشرّفة ( منى ) وسائر المياه الموقوفة والمدارس والخانات والرباط . ولولا النص الخاص أيضا لما قلنا بالمنع أيضا للانصراف فضلا عن وروده ، ففي صحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال : ( لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا ان نخرج إلى مكَّة ، لأنّ كل ما بين مكَّة والمدينة فهو صدقة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .والمراد : امّا الأوقاف العامّة ، أو كونها مستخرجة من الزكاة من سهم سبيل اللَّه من طرف الخلفاء . وصحيحه الآخر عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : ( إنّما تملك الصدقة الواجبة على النّاس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكَّة هذه المياه عامّتها صدقة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .. وقد يعارض هذه بما رواه الحميري في قرب الإسناد ، عن محمّد بن ( 3 )( 3 ) لم نعرف حاله .خلف العطَّار ، عن إبراهيم ( 4 )( 4 ) قيل : انّه ثقة ، وعن الشيخ ( ره ) : انّه من أصحاب الصّادق عليه السّلام .بن محمّد بن عبد اللَّه الجعفري قال : كنّا نمرّ ونحن صبيان