تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
[ 1 ] ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام حتّى سهم العاملين .
شرح
[ 1 ] أحدها : هل المنع من حيث الفقر أم يشمل سائر المصارف الثمانية ؟ صرّح الماتن ( ره ) بالثاني ، وقد عرفت ان مورد صحيح العيص بن القاسم المتقدّم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 29 ، حديث 1 .هو العامل فيشمل غيره بالفحوى ، فانّ فيه مراعاة جهة المصلحة الإسلاميّة التي كونها مصروفة في تلك الجهة لا على الأفراد بخلاف غيره كالغارم وابن السبيل ، مع أن سياق الكلام يقتضي العموم حيث إنّهم قالوا : ويكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه لنا فنحن أولى بها ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ان الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ( 2 )( 2 ) قطعة من حديث العيص المذكور ، فلا تغفل .. فانّ هذا الكلام دالّ على أن هذه الطائفة لا ينبغي لهم أن يأخذوها أصلا لا من جهة الفقر فقط ، بل من جهة ان اللَّه لم يجعلها لهم ، ولذا قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « ولكنّي وعدت الشفاعة » ، وكأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله نبّه بهذا على أن العوض عن الصدقة هي الشفاعة في الآخرة التي هي أهمّ منها . مع أن التعبير بأنّها « أوساخ ما في أيدي النّاس » آب عن التخصيص فالإنصاف عموم المنع منها من جميع السهام الثمانية ، فما حكي عن قوم من العامّة من تجويز كون هذه الطائفة العاملين فيجوز لهم حينئذ أخذها ، مخالف لإطلاق أدلَّة الفريقين ، وفي المختلف : لا أعرف قولا لعلمائنا في ذلك وأكثرهم منع من إعطاء بني هاشم ( انتهى ) بل نقل التصريح من جماعة من الأصحاب المنع للعامل منهم . نعم ، إنّها تصرف في سبيل اللَّه مثل بناء مسجد مثلا يجوز إعطاء أجر البناء -