تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
ولو كان منهم - منها على إشكال ، نعم لو فرض صيرورتهم بأشخاصهم محلا لسبيل اللَّه كصيرورتهم عازمين على الحجّ والزيارة لقبور المعصومين ولم يقدروا على إتمام عملهم لا يبعد أيضا عموم المنع من هذا السهم ففي سهم سبيل اللَّه لا يبعد التفصيل بين أن يصيروا بعملهم محلا لسبيل اللَّه كمثال المسجد ، فيجوز ، وبين كونها مصروفة على أعيانهم كمثال الحجّ فلا يجوز ، وذلك فإن الأوّل أجرة عمل بخلاف الثاني . وأمّا سهم المؤلَّفة فلا معنى للحكم بحرمة أخذهم كما لا يخفى وأمّا حرمة الإعطاء فهو موكول إلى الإمام أو نائبه ، إذ ليس لآحاد المؤمنين الإعطاء من هذا السهم مطلقا . وأمّا سهم الرقاب فالظاهر عدم صدق الدفع إليهم ، إذ المزكَّي يشتريه ويعتقه والثمن من الزكاة تدفع إلى الموالي . نعم ، لو دفعها إلى المكاتب العاجز فالظاهر شمول إطلاق الحكم له ، والحاصل انّه لو أعطاه للمولى فالظاهر عدم البأس فيه . ومنه يظهر الإشكال في بعض شقوق الغارمين أعني ما لو دفع الغرامة إلى الدائن عن قبل المديون بحيث يوجب سقوط دينه ، نعم لو أعطاه الغارم نفسه فالظاهر عدم الجواز . هذا كلَّه مضافا إلى إمكان دعوى انصراف حرمة الصدقة على بني هاشم إلى الفقراء منهم من حيث الفقر لا من جهات أخر وإلَّا يلزم خلوّ بعض الأصناف من الزكاة والخمس معا ، امّا الزكاة فلكونها محرّمة عليهم كما هو المفروض ، وأمّا الخمس فلعدم ذكر الرقاب والغارمين في مصرف الخمس . إلَّا أن يقال بإطلاق قوله تعالى في آية الخمس : « والْمَساكِينِ » وهو محلّ تأمّل