تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
[ 1 ] ولا في الموقوف . [ 2 ] ولا في منذور التصدّق .
شرح
في الوقف الخاصّ إلى الموقوف عليهم وعدم التمكَّن التام بالتصرّف فيه كيف شاء . [ 1 ] وأمّا في الوقف العام أو القول بعدم الانتقال في الخاصّ وبقائه على ملك الواقف ، فلا إشكال في عدم الوجوب . نعم ، لا يبعد الوجوب في ثمرته مع باقي الشرائط إذا بقي عنده عاما . [ 2 ] وأمّا منذور التصدّق بعينه ، فالظاهر انّه أيضا كالرهن فإنّه لا يقدر شرعا على التصرّف كيف شاء ، وليست المسألة متفرّعة على تعيّن المال بالنذر كي يقال بعدمه ، فتجب الزكاة كما هو المنقول عن أحد وجهي الشافعي ، بل يكفي تعلَّق حق بالعين المنذورة كالرهن بمعنى إنّ حقّ الفقراء تعلَّق بالعين المنذورة التصدّق لهم ، ولو قلنا بجواز تبديلها بعين كما في تعلَّق الزكاة بالعين . وبعبارة أخرى : لو قلنا بأنّ نحو تعلَّق النذر بالعين نحو تعلَّق الزكاة بها على القول بجواز إخراجها من غير العين الزكويّة ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه ، لقلنا أيضا بعدم وجوب الزكاة في المنذور التصدّق لكفاية حقّ ذوي الحقوق في كونه مانعا عن تمام التمكَّن قبل إخراج مثله عوضا عن المنذور ، كما فيما لو نذر التصدّق بعد تعلَّق الزكاة فإنّه إذا كان قادرا على أدائها من القيمة والمفروض تعلَّق النذر بجميع المال الزكوي حتّى بالنسبة إلى مقدار الزكاة فلا يبعد أن يقال : بوجوب مقدارها من القيمة ، والعمل بالنذر كما يأتي في المسألة الثانية عشرة إن شاء اللَّه ، ففي المقام لو قلنا أيضا بجواز إخراج المنذور التصدّق من غير العين المنذورة كان نفس تعلَّق الحقّ كافيا في عدم الوجوب .
مدارك العروة — صفحة 48 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي