تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
الذي ذكراه في زماننا هذا - أعني عدم الاطلاع على وجودهم - بل الظاهر أن ثبوت الحكم لمطلق الهاشمي أيضا لا يترتّب عليه كثير فائدة فان هاشما على ما ذكره في السرائر ، قد ولد عبد المطلب وأسدا وغيرهما ممّن لم يعقب ( انتهى ما في السرائر ) وقد بقي نسل هاشم من عبد المطلب فقط ، وقد عرفت ان له عشرة أولاد ذكر وستّة إناث ، ولم يبق نسله إلَّا في خمسة : أحدهم عبد اللَّه أب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . ثانيهم : أبو طالب أب الأمير عليه السّلام ، والثلاثة الآخرين : العبّاس ، والحارث ، وأبو لهب أعمام النبيّ والوصي صلَّى اللَّه عليه وآله . بل في الجواهر انحصار نسله في الأربعة الأخيرة ، قال : إذ عبد اللَّه ليس له إلَّا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله المنحصر نسله في فاطمة عليها السّلام فدخل حينئذ في نسل أبي طالب ، بل قال : انّه لم يعرف منهم اليوم إلَّا المنتسب إلى أبي طالب ، والعبّاس ، قال : بل لم يبارك اللَّه إلَّا في ذريّة الأول منهما ، وإن كان لا خلاف في استحقاق الجميع الخمس بل الإجماع محصّل ومنقول عليه ( انتهى ) وهو حسن . فتلخّص ان القول المشهور - أعني الانتساب إلى عبد المطَّلب - هو المنصور لوجوه شتّى مستندة إلى الأخبار والاعتبار ، واللَّه العالم بحقيقة أحكامه . هذا كلَّه في المقام الأوّل - أعني بيان الموضوع . وأمّا المقام الثاني - أعني الحكم - : فالظاهر الاتّفاق من الفريقين في الجملة ، والأخبار بذلك من الفريقين مستفيضة ، بل متواترة معنى ، ولا معارض لها إلَّا ما عرفت من الطائفة الأولى من الطوائف الخمس إلى غير الأئمّة عليهم السّلام وقد عرفت ما هو يمكن أن يحمل عليه أو يطرح فلا إشكال في أصل المسألة في الجملة ، وإنّما وقع الكلام في مواضع :