شرح
مجمّعا ( 1 )( 1 ) اسم الفاعل من باب التفعيل .، ومنهم هاشم الذي قيل فيه عمرو ، الذي هاشم الثريد لقومه ورجال مكَّة مسنتون ( 2 )( 2 ) من السنت بمعنى القحط .عجاف ( 3 )( 3 ) المسنتون العجاف - الضعاف من الجوع - مجمع البحرين .ومنهم شيبة الحمد المطعم طيالسا الذي كان وجهه قمر يضيء ليلة الظلام الداجي ( انتهى ) .
وشيبة الحمد هو عبد المطلب جدّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، والحاصل انّه كلَّما قرب الزمان إلى ظهور النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وولادته من ظهر إلى ظهر كانت آثار سيادة من وقع نوره في صلبه أبين في ناصيته وأوضح .
فتحصّل ان هذا الخبر لا يقاوم الأخبار المتقدّمة التي هي أكثر عددا وأصحّ سندا وأوضح دلالة وأشهر عملا ، بل لم يوجد بعد زمن المفيد ( ره ) من وافقه في ذلك وإن كان يظهر من الشرائع نوع تردّد ، لكنّه جعل الأظهر ما هو المشهور .
مع أن المناسبة التي يستفاد من مجموع الأخبار كما أشرنا إليها من كون الحكم لأجل قرابة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله تقتضي كونه منسوبا إلى عبد المطلب الذي هو الجدّ الأوّل له لا إلى المطَّلب الذي هو عمّ جدّه ، والمفروض ان المفيد وابن الجنيد لا يقولان بأن الملاك كونه منافيّا ، فلو فرض الحكم بذلك لكان جميع الأخبار الواردة في أنّهم عليهم السّلام وذريّتهم قد طهّروا من أوساخ ما في أيدي النّاس ، وجعلوا لهم الخمس كرامة ، وإنّه لأجل قرابة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإنّ ذوي القربى الذين قرنهم اللَّه معه ومع نبيّه وأمثال ذلك ممّا يدلّ على نوع امتنان