شرح
أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - قال : لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطَّلبي إلى صدقة ، ان اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثمّ قال : ان الرجل إذا لم يجد شيئا حلَّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلَّا أن لا يجد شيئا ويكون ممّن يحلّ له الميتة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
فهذه الطوائف الخمسة والظاهر عدم التعارض بينهما إلَّا الطائفة الأولى الدالَّة على جواز أخذها لغير النّبي والأئمّة من سائر بني هاشم ، لكن فيه :
أوّلا - ضعف سندها بأبي خديجة سالم بن مكرم .
وثانيا - بإمكان حملها على الضرورة بقرينة الطائفة الخامسة .
وثالثا - بقيام الإجماع على منعهم في الجملة فكأنّها معرض عنها .
ورابعا - باحتمال إرادة الزكاة المندوبة ، فتأمّل .
وخامسا - بإمكان كون الخصال للولاة بأن يعطوها لهم لمصلحة يرونها .
وأمّا الطائفة الخامسة - أعني موثقة زرارة - فقد تردّ بضعف السند ، فان في طريقها عليّ بن الحسن بن فضال وهو فطحي . وفيه : انّ ابن فضال وإن كان فطحيّا لكنّه موثق وكتب الأحاديث مشحونة من رواياته ، وقد عمل بها الأصحاب لأنّهم عملوا بروايات فاسدي المذهب إذا كانوا ثقات ، نعم يمكن المناقشة من حيث الدّلالة لإمكان حمل قوله : على المطَّلبي ، على إرادة عبد المطلب كما هو مقتضى قاعدة النسب التي ذكرها أهل الفن في محلَّه ، قال ابن مالك في الألفيّة :
وانسب لصدر جملة وصدرها * ركَّب مزجا ولثان تمّما