شرح
أحدهما : في بيان الموضوع .
ثانيهما : في بيان الحكم ، والأوّل وإن كان قد تعرّض له الماتن ( ره ) في كتاب الخمس لكن لمّا كان مذكورا في كتب كثير من القدماء في كتاب الزكاة كعلم الهدى والمفيد والشيخ ( ره ) ، وسلَّار ، وابن حمزة ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، بل وعدّة من المتأخّرين كالمحقّق والعلَّامة وغيرهما ، فنحن أيضا نتعرّض هنا تبعا لهم وإن كان على خلاف ترتيب الماتن ( ره ) .
فنقول بعون اللَّه وتوفيقه : انّه لا إشكال في أن لبني هاشم خصوصيّة في الجملة مع قطع النظر عمّا هو مختصّ بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من الخصائص التي ذكرها العلَّامة والمحقّق في كتاب النكاح تبعا للشيخ ( ره ) في المبسوط .
فهم - بنو هاشم - مميّزون بأحكام خاصّة مثل : حرمة أخذ الصدقات ، أو كونهم مخصوصين بجواز أخذ الخمس ، وحصول مدّة اليأس للمرأة القرشيّة إلى رأس ستّين سنة ، وحرمة الجمع بين الفاطميّتين على قول ، واستحباب صلة ذريّتهم بالخصوص وإكرامهم ، البرّ منهم والفاجر ، وغير ذلك ممّا يختصّ بهم ممّا يجده المتتبّع في الأخبار وكلمات الأخيار .
لكن الكلام في أن هذه الآثار هل هي مترتّبة على عنوان : ( القرشي ) كما في مثال اليأس أو : ( المطَّلبي ) كما في مثال حرمة أخذ الزكاة وإعطائها كما عند ابن الجنيد أو اختصاص الخمس أيضا كما عند المفيد ( ره ) على المنقول عنه في الرسالة الغريّة ، أو الهاشمي كما هو المعروف بين فقهاء الفريقين في مسألتي الزكاة والخمس ، أو على آل محمّد أو أهل البيت كما هو المستفاد من بعض الأخبار ، مثل