تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

مسألة 16 - يستحب إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم وفقرهم وعدم كونهم ممّن تجب نفقتهم عليه ، ففي الخبر أيّ الصدقة أفضل ؟ قال عليه السّلام : على ذي الرحم الكاشح ( 1 ) ، وفي آخر : لا صدقة وذو رحم محتاج .

شرح
شيئا لأنّه تخصيص لعموم الآية واجتهاد ضعيف ، فإنّا لا نسلم أن هذا المقدار من الانتفاع يمنع صرف الزكاة ( انتهى ) وهو جيّد . ونقل في المنتهى عن أحمد في إحدى الروايتين : انّه لا يعطى الوارث كالأخ والعمّ والخال ويعطى غيره كالأخ مع الولد . وتعميم الماتن ( ره ) الحكم بقوله : ( من غير فرق بين القريب . . إلخ ) ، وقوله : ( ومن غير فرق بين كونه وارثا . . إلخ ) ناظر إلى دفع ذلك ، وهو حقّ لعموم الأدلَّة وإطلاقها . ( مسألة 16 ) يدلّ على حكمها مضافا إلى إطلاقات أدلَّة الزكاة ، وإلى تصريح خبر أحمد ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .ابن حمزة وخبر أبي بصير ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .المتقدّمين في الشرط الأوّل والثالث - مثل رواية إسحاق بن عمّار ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .ورواية محمّد بن جزك ورواية عمران بن إسماعيل المتقدّمات ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل : باب 14 ، حديث 4 و 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .، بل تدل رواية إسحاق على كون الدفع إلى ذي القرابة أفضل حيث قال عليه السّلام هم - أي القرابة - أفضل من غيرهم . ويعضد ذلك ما ورد في غير واحد من الأخبار انّه لا صدقة وذو رحم محتاج ،
هامش
( 1 ) الكاشح : هو الذي يضمر لك العداوة ويطوي عليها كشحه ، أي باطنه من قولهم : كشح له بالعداوة إذا أضمرها له وإن شئت قلت : هو الذي أعرض عنك وولَّاك - مجمع البحرين .
مدارك العروة — صفحة 493 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي